المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2026

حين تختلط الشعارات بالدم

صورة
في لحظات التحوّل الكبرى، تظهر الأصوات التي تترحم على زعماء صنعوا تاريخًا من النار، وكأن الذاكرة مثقوبة. ولأن العاطفة في منطقتنا غالبًا ما تسبق العقل، يصبح من الضروري أن نتوقف قليلًا ونفكر: هل كل من رفع شعار “المقاومة” كان فعلًا مقاومًا؟ أم أن الشعار كان غطاءً لمشروع آخر؟ أولًا: فلسطين ليست ورقة تفاوض: #القضية_الفلسطينية ليست لافتة تُرفع في خطابات المزايدة، ولا بطاقة شرعية إقليمية. عندما تتحول "نصرة فلسطين" إلى أداة لإعادة رسم موازين القوى وبناء نفوذ عابر للحدود، فإنها تفقد معناها الأخلاقي. المشروع الذي سعى إلى تثبيت نفوذ إقليمي تحت عنوان #الهلال_الشيعي لم يكن مشروع تحرير، كان مشروع تموضع وسيطرة. وفلسطين — في هذه المعادلة — كانت ورقة، لا بوصلة. ثانيًا: لا قداسة لتحالف مع ظالم: الاحتماء بأي قوة إقليمية أو دولية لها سجل دموي، بحجة أنها تعادي عدوًا آخر، ليس موقفًا أخلاقيًا. منطق "عدو عدوي صديقي" هو أحد أكثر الشعارات التي دفعت شعوب المنطقة ثمنها دمًا. لا فرق في الجوهر بين الارتهان لقوة احتلال تعلن عداءها، وبين الارتهان لنظام يتلبّس خطاب الدين ثم يترك خلفه مدن...