المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الذرائعية، قراءة ذرائعية

الشبابيك بوصفها وعيًا مؤجّلًا: قراءة ذرائعية في رواية «من خلف شبابيك طرطوس» للكاتبة السورية فيحاء نابلسي بقلم الناقدة السورية د. عبير خالد يحيي

صورة
  مقدمة:       «نطلّ من الشبابيك لنرى العالم… ولا ندرك أننا نؤجّل رؤيته.»                                                                                                د. عبير خالد يحيي ليست هذه العبارة مدخلًا بلاغيًا فحسب، بل مفتاحًا تأويليًا يختزل البنية الإدراكية التي تقوم عليها رواية «من خلف شبابيك طرطوس » للكاتبة فيحاء نابلسي، حيث لا تتجلى الأزمة في الحدث ذاته، بل في كيفية تمثّله داخل الوعي، وفي المسافة الفاصلة بين ما يُرى وما يُدرك. فالرواية لا تقدّم الواقع بوصفه معطى جاهزًا، بل تكشف انزياحه...

الرسالة بوصفها مسرحًا للاحتمال قراءة ذرائعية في نص "صديقي السيد سين" للقاصة سماح رشاد

صورة
     يقدم هذا النص نموذجًا مميزًا من الكتابة الرسائلية التي لا تكتفي بوظيفة الإبلاغ أو نقل الأخبار، بل تحوّل الرسالة إلى فعل إبداعي قائم بذاته. فالساردة لا تسعى إلى الاطمئنان على المخاطَب بقدر ما تسعى إلى إنتاج لحظة جمالية يتداخل فيها التخيل بالواقع، والحضور بالغياب، والبوح باللعب. ومن هنا تتأسس أهمية المقاربة الذرائعية التي تدرس النص من خلال علاقته بوظيفته، وأثره، واستراتيجيات اشتغاله داخل وعي المرسِل والمتلقي معًا. المستوى الفكري والأخلاقي:      يتحرك النص ضمن رؤية تحتفي بالحرية الفردية في التفكير والكتابة. يظهر ذلك بوضوح في رفض الساردة "انتعال أفكار الآخرين"، وتفضيلها المشي حافية رغم الألم.  إنها دعوة رمزية للاستقلال المعرفي، ولمسؤولية الذات عن طريقها الخاص. أخلاقيًا، لا يقدم النص وعظًا مباشرًا، لكنه يرسخ قيمة الصدق مع النفس، وحماية الدهشة من التبديد، والإبقاء على المسافة بوصفها شرطًا لاستمرار المعنى. المستوى التداولي (التواصلي):     المفارقة الأساسية أن الرسالة تبدو موجهة إلى شخص محدد، لكن بنيتها تسمح لكل قارئ أن يحتل مكان "ال...