المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

رسالة إلى النسخة التي لم أخترها من نفسي

صورة
لا أعرف إن كنتِ أكبر مني أم أصغر. فالاحتمالات لا تحتفل بأعياد ميلادها. منذ سنوات وأنا أظنكِ تمشين في حياةٍ موازية، تلتفتين أحيانًا لأن أحدًا ينادي اسمي، ثم تكتشفين أنه ليس اسمكِ. أعتذر لأنني عشتُ بدلًا منكِ. لم يكن الأمر قرارًا واعيًا. في أحد الأيام، انعطفتُ يسارًا، وبقيتِ أنتِ في الطريق الذي لم أسلكه. ومنذ ذلك الوقت، لم نلتقِ. أتساءل أحيانًا: هل تحتفظين بعادتي في النظر طويلًا إلى النوافذ؟ هل ما زلتِ تؤمنين أن الأشجار تتذكر الذين مرّوا تحتها؟ وهل تغيّر لون الشمس عندكِ أيضًا؟ أخشى أن تكوني أكثر شجاعةً مني. أو أكثر خوفًا. لا فرق. فكلتانا دفعت ثمن النجاة بطريقة مختلفة. وصلتني عنكِ أخبار غريبة. قالوا إنكِ لم تكتبي الكتب التي كتبتُها. ولم تخسري الأشخاص الذين خسرتُهم. ولم تتعلمي الصمت بالطريقة نفسها. لكنهم لم يخبروني إن كنتِ تنامين مطمئنة. كنتُ أريد أن أسألكِ سؤالًا واحدًا: حين تنظرين في المرآة... هل ترينني احتمالًا ضائعًا؟ أم لا تعرفين أنني موجودة أصلًا؟ ربما هذا هو عدل الحياة. أن تمنح كل نسخةٍ عالمًا كاملًا، ثم تمنعها من رؤية النسخ الأخرى. كنتُ أبحث ع...

من انتظار عزرائيل إلى انتظار الإشعار: تجليات الوحدة الإنسانية في النصوص الومضية بين الشيخوخة والعصر الرقمي للقاص الفلسطيني السوري د. عماد سعيد أبو حطب بقلم الناقدة السورية د. عبير خالد يحيي

صورة
        لم تعد الوحدة في الأدب المعاصر مرتبطة بالعزلة المكانية أو بفقدان الأحبة فحسب، بل أصبحت حالة وجودية معقدة تتخذ أشكالًا جديدة مع تحولات الحياة الحديثة. فالإنسان الذي كان يخشى يومًا أن يموت وحيدًا في غرفة مغلقة، صار اليوم يخشى أن يعيش وحيدًا وسط ملايين الأصوات والشاشات والرسائل الفورية. وبين هذين الشكلين من العزلة تتشكل نصوص /بانتظار عزرائيل/ و/حلم ضائع: إنقاذ البشرية/، لتقدم رؤية سردية مكثفة للإنسان المعاصر وهو يواجه سؤال الوجود والاعتراف في عالم يتسارع نحو مزيد من الاتصال ومزيد من الوحدة في آن واحد .   /بانتظار عزرائيل/ عشرة نصوص: هذه النصوص العشرة لا تنتمي إلى القصة القصيرة جدًا التقليدية بقدر ما تقترب من الومضة السردية أو المشهد القصصي المكثّف الذي يتخذ من الوحدة والشيخوخة محورًا جامعًا. وهي تشكّل معًا ما يشبه متتالية سردية تتوزّع على شخصيات متعددة، لكنها في الحقيقة تروي مأساة واحدة: الخوف من الاختفاء بصمت .   /حلم ضائع: إنقاذ البشرية/ عشرة نصوص:   تمثل هذه النصوص العشرة متتالية سردية ساخرة تنتمي إلى أدب ما بعد الإنساني...