(نكون أو لا نكون): قراءة ذرائعية تداولية في مفارقة الشعار والرمز:
حين يُرفَع في مظاهرةٍ ما علم إسرائيل، وتُحمل صور بنيامين نتنياهو إلى جانب صور حكمت الهجري وموفّق طريف، ثم يُسمّى الحدث بشعار وجودي ثقيل مثل: (نكون أو لا نكون)، فإن السؤال لا يعود سياسيًا فحسب، ولكن يصبح سؤالًا تداوليًا أخلاقيًا: كيف يمكن للشعار أن يقول شيئًا، بينما الرمز يقول نقيضه؟ من منظور ذرائعي تداولي، لا تُقرأ المظاهرة من نوايا منظّميها فقط، بل من الأثر الذي تُنتجه علاماتها في الوعي الجمعي. أولًا: انفصال الشعار عن الرمز شعار (نكون أو لا نكون) ينتمي لغويًا إلى حقل الوجود والكرامة والمصير. إنه شعار يستدعي: الدفاع عن الهوية التمسك بالأرض رفض الإلغاء لكن رفع علم دولة تُعرِّف نفسها تاريخيًا بأنها دولة احتلال في الوعي العربي الجمعي، يحوّل الشعار من: سؤال وجودي عن الكرامة إلى سؤال وجودي عن الارتهان ذرائعيًا: الرمز أقوى من الشعار. فالناس لا تتلقى الكلمات، بل تفكّ شيفرة الصور. ثانيًا: التداولية البصرية أقوى من الخطاب: في التحليل التداولي، الصورة ليست مرافقة للحدث، بل هي الحدث نفسه. الصورة التي تُلتقط لمتظاهر يرفع علم إسرائيل لا تحتاج إلى تفسير لغوي. هي رسالة مكتملة تقول: ...